-->

تصميم البحث العلمي

 تصميم البحث العلمي

 تصميم البحث

تصميم البحث هو إعداد إطار منهجي وتقني لإنجاز البحث وفقا لمعايير المنهج العلمي. يسمح التصميم للباحثين بالتركيز على طرق البحث المناسبة للموضوع وإعداد دراساتهم بنجاح. يهدف تصميم البحث إلى تحديد الإستراتيجية العامة التي تختارها لدمج المكونات المختلفة للدراسة بطريقة متماسكة ومنطقية، وبالتالي ضمان معالجة مشكلة البحث بصورة فعالة؛ تشكل مخططًا لجمع البيانات وقياسها وتحليلها. لاحظ أن مشكلة البحث تحدد نوع التصميم الذي يجب أن تستخدمه، وليس العكس!

يبدأ إنشاء تصميم بحث باتخاذ قرارات حول:

  1. • نوع البيانات التي تحتاجها
  2. • بيئة البحث وجدوله الزمني
  3. • المشاركون والمصادر
  4. • المتغيرات والفرضيات (إن وجدت)
  5. • طرق جمع وتحليل البيانات
  6. • تحديد التجارب والمواد والأدوات
يحدد تصميم البحث معايير مشروعك: فهو يحدد بالضبط ما سيتم تضمينه وما لن يتم تضمينه. كما أنه يحدد المعايير التي ستقيم بها نتائجك وتستخلص استنتاجاتك. تعتمد موثوقية وصحة دراستك على كيفية جمع بياناتك وقياسها وتحليلها وتفسيرها.
يعد التصميم القوي للبحث أمرًا بالغ الأهمية لاقتراح بحث ناجح أو ورقة علمية أو أطروحة.

خطوات التصميم:


  • الخطوة 1: ضع في اعتبارك أولوياتك وإجراءاتك
بالنسبة لمعظم مشاكل البحث، لا يوجد تصميم بحث واحد فقط، ولكن هناك مجموعة من الاحتمالات للاختيار من بينها. تعتمد الاختيارات التي تقوم بها على أولوياتك في البحث، وغالبًا ما تتضمن بعض المفاضلات - قد يكون تصميم البحث القوي في مجال ما أضعف في منطقة أخرى.
يلزمك لإنشاء تصميم لبحثك أن تفكر في:
• كم من الوقت لديك لجمع البيانات وكتابة البحث؟
• هل ستتمكن من الوصول إلى البيانات التي تحتاجها (على سبيل المثال عن طريق السفر إلى موقع معين أو الاتصال بأشخاص معينين)؟
• هل تمتلك المهارات البحثية اللازمة (مثل التحليل الإحصائي أو تقنيات المقابلة)؟
إذا أدركت أنه ليس من المجدي عمليًا إجراء نوع البحث المطلوب للإجابة على أسئلة بحثك، فسيتعين عليك تنقيح أسئلتك بشكل أكبر.

الخطوة 2: تحديد نوع البيانات التي تحتاجها
ربما تكون لديك بالفعل فكرة عن نوع البحث الذي تحتاج إلى القيام به بناءً على بيان مشكلتك وأسئلة البحث. هناك خياران رئيسيان يجب أن تبدأ بهما:
أ- البيانات الأولية مقابل البيانات الثانوية
ستجمع البيانات الأصلية مباشرة (على سبيل المثال من خلال الاستطلاعات أو المقابلات أو التجارب) ثم تقوم بتحليلها.
هذا يجعل بحثك أكثر أصالة، لكنه يتطلب المزيد من الوقت والجهد، ويعتمد على توفر المشاركين وإمكانية الوصول إليهم.
ستقوم بتحليل البيانات التي جمعها شخص آخر بالفعل (على سبيل المثال في الإحصاءات الوطنية، وأرشيفات السجلات الرسمية، ومن الدراسات السابقة).
هذا يوفر الوقت ويمكن أن يوسع نطاق بحثك، لكن هذا يعني أنك لا تتحكم في المحتوى أو موثوقية البيانات.
ب- البيانات النوعية مقابل البيانات الكمية
إذا كانت أهدافك تتضمن وصف التجارب الذاتية وتفسير المعاني وفهم المفاهيم، فستحتاج إلى إجراء بحث نوعي Qualitative Research.
تميل تصاميم البحثوث النوعية إلى أن تكون أكثر مرونة، مما يسمح لك بتعديل نهجك بناءً على ما تجده خلال عملية البحث.
إذا كانت أهدافك تتضمن قياس المتغيرات وإيجاد الترددات أو الارتباطات واختبار الفرضيات، فستحتاج إلى إجراء بحث كمي Quantitative Research.
تميل تصاميم البحث الكمي إلى أن تكون أكثر ثباتًا، مع تحديد المتغيرات والطرق قبل جمع البيانات.
لاحظ أن هذه الأزواج ليست اختيارات متعارضة: يمكنك إنشاء تصميم بحث يجمع بين البيانات الأولية والثانوية ويستخدم أساليب مختلطة (نوعية وكمية).

الخطوة 3: قرر كيف ستجمع البيانات
بمجرد أن تعرف نوع البيانات التي تحتاجها، عليك أن تقرر كيف وأين ومتى ستجمعها.
هذا يعني أنك بحاجة إلى تحديد طرق البحث - الأدوات والإجراءات والمواد والتقنيات المحددة التي ستستخدمها. تحتاج أيضًا إلى تحديد المعايير التي ستستخدمها لتحديد المشاركين أو المصادر، وكيفية تجنيدهم أو الوصول إليهم.

طرق البحث

الدراسات الاستقصائية

• كم عدد المدروسين الذين تحتاجهم وما طريقة أخذ العينات التي ستستخدمها (على سبيل المثال، أخذ العينات العشوائية البسيطة أو أخذ العينات الطبقية؟)
• كيف ستوزع الاستبانة (على سبيل المثال شخصيًا أو بالبريد أو عبر الإنترنت؟)
• كيف ستصمم الاستبانة (مثل الأسئلة المفتوحة أو المغلقة)
المقابلات
• كيف ستختار المشاركين؟
• أين ومتى ستتم المقابلات؟
• هل ستكون المقابلات منظمة أم شبه منظمة أم غير منظمة؟
التجارب
• هل ستجري التجربة في بيئة معملية أم في الميدان؟
• كيف ستقيس وتتحكم في المتغيرات؟
• كيف ستصمم التجربة (على سبيل المثال بين الموضوعات أو داخل الموضوعات)؟
بيانات ثانوية
من أين ستحصل على مصادرك (على سبيل المثال عبر الإنترنت أو الأرشيف المادي)؟
ما المعايير التي ستستخدمها لاختيار المصادر (مثل النطاق الزمني والمحتوى)؟

الخطوة 4: قرر كيف ستحلل البيانات

للإجابة على أسئلتك البحثية، سيتعين عليك تحليل البيانات التي جمعتها. الخطوة الأخيرة في تصميم البحث هي النظر في طرق تحليل البيانات.

تحليل البيانات الكمية

لتحليل البيانات الرقمية، من المحتمل أن تستخدم الأساليب الإحصائية. تتطلب هذه التطبيقات عمومًا تطبيقات مثل Excel أو SPSS أو SAS.
يمكن استخدام الأساليب الإحصائية لتحليل المتوسطات والترددات والأنماط والارتباطات بين المتغيرات. عند إنشاء تصميم البحث، يجب عليك تحديد متغيراتك بوضوح وصياغة فرضيات حول العلاقات بينها. ثم يمكنك اختيار الأساليب الإحصائية المناسبة لاختبار هذه الفرضيات.

تحليل البيانات النوعية

غالبًا ما يكون تحليل الكلمات أو الصور عملية أكثر مرونة تتضمن الأحكام الذاتية للباحث. قد تركز على تحديد الموضوعات الرئيسية وتصنيفها، أو تفسير الأنماط والروايات، أو فهم السياق الاجتماعي والمعنى.
عند إنشاء تصميم البحث، يجب أن تفكر في النهج الذي ستتخذه لتحليل البيانات. قد تظهر الموضوعات والفئات الرئيسية فقط بعد قيامك بجمع البيانات، ولكن عليك أن تقرر ما تريد تحقيقه في التحليل.
على سبيل المثال، هل تريد ببساطة وصف تصورات المشاركين وتجاربهم، أم ستحلل معنى ردودهم فيما يتعلق بالسياق الاجتماعي؟ هل سيركز تحليلك على ما يقال فقط أم أيضًا على كيفية قوله؟

الخطوة الخامسة: اكتب مقترحك البحثي (خطة البحث)

يعد تصميم البحث مكونًا مهمًا في مقترح رسالة أو أطروحة. يصف بالضبط ما تخطط للقيام به وكيف تخطط للقيام بذلك، ويوضح لمشرفك أن مشروعك ممكن عمليًا وقادر على الإجابة على أسئلة بحثك.
يمكنك تقسيم أنواع تصميم البحث إلى خمس فئات عامة:
1. تصميم البحث الوصفي: في التصميم الوصفي، يهتم الباحث فقط بوصف الحالة المدروسة. إنها طريقة تصميم قائمة على النظرية يتم إنشاؤها عن طريق جمع البيانات المجمعة وتحليلها وتقديمها. يتيح ذلك للباحث تقديم رؤى حول سبب وكيفية إجراء البحث. يساعد التصميم الوصفي الآخرين على فهم الحاجة إلى البحث بشكل أفضل. إذا كان بيان المشكلة غير واضح، يمكنك إجراء بحث استكشافي.
2. تصميم البحث التجريبي: يؤسس تصميم البحث التجريبي علاقة بين سبب وتأثير الموقف. إنه تصميم سببي حيث يلاحظ الباحث التأثير الناجم عن المتغير المستقل على المتغير التابع. على سبيل المثال، يراقب الباحث تأثير متغير مستقل مثل السعر على متغير تابع مثل رضا العملاء أو الولاء للعلامة التجارية. إنها طريقة تصميم بحث عملية للغاية لأنها تساهم في حل مشكلة في متناول اليد. يتم التلاعب بالمتغيرات المستقلة لمراقبة التغيير الذي يحدثه على المتغير التابع. غالبًا ما يستخدم في العلوم الاجتماعية لمراقبة السلوك البشري من خلال تحليل مجموعتين. يمكن للباحثين أن يطلبوا من المشاركين تغيير أفعالهم ودراسة كيفية تفاعل الأشخاص من حولهم لاكتساب فهم أفضل لعلم النفس الاجتماعي.
3. تصميم البحث الترابطي: البحث الارتباطي هو أسلوب تصميم بحثي غير تجريبي يساعد الباحثين على إقامة علاقة بين متغيرين متصلين بشكل وثيق. يتطلب هذا النوع من البحث مجموعتين مختلفتين. لا يوجد افتراض أثناء تقييم العلاقة بين متغيرين مختلفين ، وتقنيات التحليل الإحصائي تحسب العلاقة بينهما.
يحدد معامل الارتباط العلاقة بين متغيرين تتراوح قيمتهما بين -1 و +1. إذا كان معامل الارتباط باتجاه +1 ، فهذا يشير إلى وجود علاقة إيجابية بين المتغيرات و -1 يعني علاقة سلبية بين المتغيرين.
4. تصميم البحث التشخيصي: في التصميم التشخيصي، يبحث الباحث عن تقييم السبب الكامن وراء موضوع أو ظاهرة معينة. تساعد هذه الطريقة المرء على معرفة المزيد عن العوامل التي تخلق مواقف مزعجة.
يتكون هذا التصميم من ثلاثة أجزاء من البحث:
  1. · بداية القضية
  2. · تشخيص المشكلة
  3. · حل المشكلة
5. تصميم البحث التوضيحي: يستخدم التصميم التوضيحي أفكار الباحث وأفكاره حول موضوع ما لمزيد من استكشاف نظرياته. يشرح البحث الجوانب غير المستكشفة لموضوع ما وتفاصيل حول ماذا وكيف ولماذا أسئلة البحث